أشعر وكأنني أركض منذ زمنٍ طويل، أركض بكل ما أملك من قوة، بلا توقف، بلا نومٍ كافٍ، بلا راحةٍ حقيقية… ثم ألتفت فجأةً فلا أجد شيئًا في يدي. كأن كل ذلك التعب، وكل تلك الليالي التي سهرتُ فيها أقاوم النعاس وأقاوم ضعفي، قد تبخّر في لحظةٍ واحدة. أتساءل بمرارة: ماذا فعلتُ لأستحق كل هذا؟ ولِمَ تأتي الأذى دائمًا من الجهة التي اجتهدتُ فيها أكثر؟ لقد بذلتُ من قلبي قبل جهدي، ومن روحي قبل وقتي، ومع ذلك أشعر أن النتيجة لا تشبه تعبي، ولا تُنصف سَهَري، ولا تُواسي قلقي. التفكير ينهشني كما ينهش الصمتُ ليلًا طويلًا، يأخذ من طاقتي نصفها، ومن أملي نصفه الآخر، وأبقى واقفةً بين التعب والحيرة، أبحث عن معنى لما حدث. لستُ ضعيفة… لكنني مرهقة. ولستُ فاشلة… لكنني مجروحة من خيبةٍ لم أكن أتوقعها. كل ما أردته أن أرى ثمرة تعبي، أن أشعر أن الطريق لم يكن عبثًا. ومع ذلك، رغم كل شيء، ما زال في داخلي صوتٌ صغير يقول: إن ما ضاع لم يضع سُدى، وأن الله لا يُضيع تعب قلبٍ صادق #مالي_خلق_احط_هاشتاقات #حزن #اللهم_صلي_على_نبينا_محمد #اكسبلور #هدوء